ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
747
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )
حسن الادب ، ف أَنَّ الْقُوَّةَ للِهِّ جَمِيعاً ( 1 ) . فيسأل ربهَّ رفع البلاء عنه ، أو عصمته منه إن توهّم وقوعه . و هذا لا يناقض الرضى بالقضاء ، فإنّ البلاء هو عين المقضىّ لا القضاء : فيرضى بالقضاء و يسأل اللّه في رفع المقضىّ عنّا ، ( 2 ) فيكون راضيا صابرا . » و في كتاب العوارف ( 3 ) « قيل لكلّ شيء جوهر ، و جوهر العقل الصبر ، عرك ( 4 ) النفس ، و بالعرك تلين ، لأنّ في النفس خشونة غير قابلة للبليّات ، و الصبر جار في الصابر مجرى الانفاس ، لأنهّ يحتاج الى الصبر عن كلّ منهىّ و مذموم ظاهرا و باطنا ، و العلم يدلّ و الصبر يقبل ، و لا ينفع دلالة العلم به غير قبول الصبر . » يعنى علم دلالت مىكند بر منهى و مذموم ، و صبر قبول مىكند حكم علم . و في شهاب الاخبار عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - : « ما رزق اللّه العبد رزقا أوسع عليه من الصّبر » . ( 5 ) و في ذيل العوارف : الصبر حبس النفس عن جزع كامن عن الشكوى ، أى حبس النفس عن اظهار الجزع بالشكاية مع كمون الجزع في الباطن ، و إنّما اعتبر فيه كمون الجزع لأنهّ لو لم يكن الجزع كامنا في الباطن لم يكن حبسا للنفس ، فلم يكن صبرا . فالعلم بمنزلة الروح ، و الصبر بمنزلة الجسد . فبالعلم يستقرّ الروح في مستقرهّ ، و بالصبر يستقرّ النفس في مستقرّها .
--> ( 1 ) البقرة : 165 ( 2 ) الفتوحات المكّية : عنه . ( 3 ) عوارف المعارف ، ص 492 ( 4 ) حاشيهء مج ، حاشيهء دا : عرك ، گوشمالى . ( 5 ) بحار الأنوار ، ج 82 ، ص 139 و شرح شهاب الأخبار ، ص 332